أذهان المُسْلمين فضلًا عَنْ النَّاس حَيْثُ أراد أنْ يُحطّم المقولة المتشابهة في الزيغ مِنْ أنَّ أمومة المؤمنين تعني الحُجيّة في الموقعية الدينية والحال أنَّ القُرآن يشهد عَلَى أزواج النَّبي ( ص ) بالعصيان والتظاهر عليه وأنَّ كونهنّ أزواج النَّبي ( ص ) لا يلازم حصانتهن عَنْ الزيغ والخطيئة كامرأة نوح وامرأة لوط ، فَمِنْ غَير الصحيح أنْ يخدع الإنسان المؤمن بالأسماء الطويلة العريضة ، ولذلك قَالَ ( ع ) : « أعرف الحقّ تعرف أهله » « 1 » . والمؤسف عدم وعاية مغزى كلامه ( ع ) .
وكذلك الحسين ( ع ) يُشيّد أركان الدِّين ويُجَدِّد ما بُليَ منه ويعطي درساً حضارياً في كُلّ الأجيال ، إنَّ الأهمية للتخطيط والأهمية للفتح الذي هُوَ تشييد للحضارة الحقيقية ، فالدول اليوم أخذت تبحث عَنْ الانتصارات الاستراتيجية بعيدة المدى ، وأصبحت الانتصارات المقطعية الراهنة في المنطق العلمي لهذا العصر إنجازات مؤقتةلا يكترث بها بالقياس إلى ما هُوَ بعيد المدى .
فالأنبياء وَكُلّ المُصلحين مِنْ المصطفين كانت تنظر الناس إليهم ( بما فيهم المُسْلمين ) أنَّهم قتلوا اسْتُشهدوا وَظُلموا وغلبوا وقهروا مِنْ قبل قومهم ، أمَّا بَعْدَ ثورة الحسين ( ع ) انقلبت الصورة وانقلبت النظرة انقلب السحر عَلَى الساحر ، انقلب سحر الأفكار البسيطة الساذجة ذات البهرجة والزخرفة والوسوسة الشيطانية ، عَلَى صانعها الساحر الذي أسسها وثبّتها في نفوس الناس وجعل الناس أُسراء لها .
والحسين ( ع ) يقلب مجرى التاريخ وَهَذا لَيسَ كلام شعاري أو شعري
هامش
( 1 ) السرائر لابن إدريس - المستطرفات - : ج 504 : 3 .