تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
النظرة الشاملة يحاول المعصوم أنْ يجعلها قاعدة نظامفِي تدبير حياة المؤمن ، بلْ هي تربية لعامّة الناس ، ويروى أنَّ عيسى ( ع ) مرَّ مَعَ الحواريين عَلَى جيفة كلب - مِنْ الواضح الكلب في حياته ممقوت فكيف به بَعْدَ موته وتعفّنه وكأنَّ بعض أصحابه سدّ أنفه وبعضهم الآخر أبدى رأيه السلبي ، وقال ما أقبحه . . . وهكذا ، فهل يمكن أنْ يتفطن الإنسان إلى وجود جانب إيجابي وصفحة ناصعة في هَذا الكلب المتعفن ؟ ! عيسى ( ع ) يستطيع بيان ذلك الجانب الإيجابي حَيْثَ قال لأصحابه : ما أشدّ بياض أسنانه » « 1 » . وَهَذا المنهاج في التعاطي مَعَ الأُمور والأحداث مِنْ النَّبي عيسى ( ع ) يستخلص مِنْه قاعدة عامّة في كُلّ مراحل الحياة وتجعل نهجاً وطريقاً يحقّق به المُعجزات فِي إدارة الأحداث وَهُوَ مصداق مِنْ مصاديق التفاؤل الذي بيَّنه سيد الأنبياء ( ص ) بقوله : « تفاءلوا بالخير تجدوه » « 2 » ، وقدْ سلّطنا الضوء عَلَى شرح الحديث وصلته بالمقام . صحيح ابن مسكان عَنْ عبد الله بن فرقد قَالَ : « خرجنا مَعَ أبي عبد الله متوجهين إلى مكَّة حتّى إذا كَانَ بسرف أستقبله غراب ينعق في وجهه ، فَقَالَ ( ع ) : « مت جوعاً ما تعلم شيئاً إلّا ونحنُ نعلمه إلّا أنّا أعلم بالله منك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 327 : 14 ؛ تنبيه الخواطر : ج 125 : 1 . ( 2 ) الميزان للطباطبائي : ج 77 : 19 ، كَمَا وَرَدَ في قصة الحديبية ، وكذلك قصّة كتابه ( عليهما السلام ) إلى خسرو وبرويز ؛ ميزان الحكمة : ج 353 : 3 .