تدبير عظيم في ظرف عسير
المضائق :
الإسّلام مرَّ بمنعطفات عديدة بلْ ومرَّ بمضائق شديدة ، حتّى وصل الأمر بالنبي ( ص ) أنْ يتوجّه بالدعاء والتضرُّع إلى الله بشكل مغاير لما يدعو به في الأوقات الاعتيادية رغم يقينه بالنصر .
وهُنا نذكر مثلًا للنشاط وحيوية الحركة في حالة معاكسة للتفائل بالخير الذي هُوَ في مورد البلاء المحتوم ، والحالة المعاكسة هي الخوف في مورد النصر والنجاح المحتوم .
1 ) فإنَّه رغم الوعد بالنصر إلّا أنَّه لا يستلزم ترك النشاط والحراك مِنْ جهة الحذر والخوف مِنْ التفاصيل الجزئية السلبية أو النتائج الناقصة .
2 ) ما يرى لدى كثير مِنْ أهل الإيمان - في قضية ظهور الإمام المهدي ( عج ) - حَيْثَ يرون أنَّ الظهور فوق المحتوم أيّ ( ميعاد ) ولا يخلف الله الميعاد فأي حاجة للحركة والحراك لتمهيد الظهور وإعدد الأرضية كَمَا فِي « ونصرتي لكم معدة » لا حاجة إلى ذلك وهذهِ نتيجة ورؤية خاطئة جداً .
3 ) فإنَّ أصل الظهور وإنْ كَانَ فوق المحتوم ولا بداء فيه إلّا أنَّ وقته وتوقيته ممّا يمكن فيه البداء كما حصل تأخير مشروع المهدوية مُنْذُ زمن