البنت والأخت لا ترثان أكثر من الذكر لو كان مكانهما .
وفي بعض الصور تكون الفريضة أكثر كما إذا ترك زوجة واختاً من الأبوين وأخاً أو اختاً من الامّ ، فإنّ الفريضة تزيد على الفروض بنصف سدس فيردّ على الأخت من الأبوين فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها ، وللزوجة الربع ، وللأخ أو الأخت من الامّ السدس .
( مسألة 2102 ) : إذا لم يكن للميّت أخ أو أخت ، وانحصر الوارث بالجدّ أو الجدّة للأب أو للُامّ كان له المال كلّه ، وإذا اجتمع الجدّ والجدّة معاً ، فإن كانا لأب كان المال لهما يقسّم بينهم للذكر ضعف الأنثى ، وإن كانا لُامّ فالمال أيضاً لهما لكن يقسّم بينهما بالسويّة ، وإذا اجتمع الأجداد بعضهم للُامّ وبعضهم للأب كان للجدّ للُامّ الثلث وإن كان واحداً وللجدّ للأب الثلثان ، ولا فرق فيما ذكرنا بين الجدّ الأدنى والأعلى .
نعم ، إذا اجتمع الجدّ الأدنى والجدّ الأعلى كان الميراث للأدنى ولم يرث الأعلى شيئاً ، ولا فرق بين أن يكون الأدنى ممّن يتقرّب به الأعلى كما إذا ترك جدّة وأبا جدّته أو غيره - كما إذا ترك جدّاً وأبا جدّة - فإنّ الميراث في الجميع للأدنى ، سواء مع المزاحمة - كما إذا انفرد الجدود بالإرث من دون إخوة - أو مع عدمها - كما إذا ترك إخوة لُامّ وجدّاً قريباً لأب وجدّاً بعيداً لُامّ ، أو ترك إخوة لأب وجدّاً قريباً لُامّ وجدّاً بعيداً لأب - فإنّ الجدّ البعيد في الصورتين لا يشارك الإخوة ويمنع الجدّ القريب من إرث الجدّ البعيد .
وكذلك الحال في الإخوة ومن يتقرّب بهم من أولادهم ، فإنّ الأقرب يمنع الأبعد ، سواء مع المزاحمة - كما إذا انفرد الإخوة وأولادهم بالإرث من دون جدودة - أو مع عدم المزاحمة - كما إذا اجتمعوا مع الإخوة - وعموم منع الأقرب للأبعد مع المزاحمة وعدمها مطّرد في المرتبة الأولى والثالثة أيضاً .
منهاج الصالحين — صفحة 627
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٢٧