فيتعاقدان الحلف على النصرة والدفع والعقل فيه ، فيقول : « عاقدتُك على أن تنصرني وأنصرك ، وتدفع عنّي وأدفع عنك ، وتعقل عنّي وأعقل عنك ، وترثني وأرثك » ، فيقول الآخر : « قبلتُ » أو يقول : « دمي دمك ، وذمّتي ذمّتُك ، ومالي مالك ، تنصرني وأنصرك » ، فيتعاقدان الحلف على ذلك . وهو من العقود اللازمة ، ويترتّب عليه لزوم الوفاء بما تعاقدا عليه .
ومن ذلك يترتّب عليه أثره أيضاً وهو العقل والإرث ، ويجوز الاقتصار في العقد علىالعقل وحده من دونذكر الإرث ، فيترتّب عليهالإرث . وكذا الاقتصار على ذكر الإرث ، فإنّه يترتّب عليه وعلى الولاء العقل كما يترتّب الإرث .
والمراد من العقل الدية . وعقله عنه قيامه بدية جنايته .
( مسألة 2153 ) : يجوز التولّي المذكور بين الشخصين على أن يعقل أحدهما بعينه الآخر دون العكس ، كما يجوز التولّي على أن يعقل كلّ منهما عن الآخر ، فيقول - مثلًا - : « عاقدتُك على أن تعقل عنّي وأعقل عنك ، وترثني وأرثك » ، فيقول الآخر : « قبلتُ » ، فيترتّب عليه العقل من الطرفين ، والإرث كذلك .
( مسألة 2154 ) : لا يصحّ العقد المذكور بلحاظ أثر العقل والإرث إلّا إذا كان المضمون لا وارث له من النسب ولا مولى معتق ، فإن اشترط العقل والإرث في العقد مع وجود الأرحام أو مولى العتق بطل العقد ، وأمّا إن لم يشترط في العقد مع وجودهم فيصحّ عقد الموالاة والحلف ، لكن يشترط في ترتّب الإرث والعقل عليه انتفاء الأرحام ومولى العتق ، فإن كان الضمان من الطرفين اعتبر عدم الوارث النسبي وعدم المولى المعتق لهما معاً . وإن كان من أحد الطرفين اعتبر ذلك في المضمون لا غير ، فلو ضمن مَن له وارث نسبي أو مولى معتق له صحّ ، ولأجل ذلك لا يرث ضامن الجريرة إلّا مع فقْد القرابة
منهاج الصالحين — صفحة 641
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٤١