فصل : في الرجعة
وهي رد المطلقة في زمان عدتها إلى نكاحها السابق وحلّ لأثر الطلاق فلا رجعة في البائنة ولا بعد انقضاء العدة الرجعية .
( مسألة 1724 ) : الرجعة إما بالقول وهو كل لفظ دل على إنشاء الرجوع أو الإمساك بزوجيتها كقوله راجعتك أو رجعتك أو ارتجعتك إلى نكاحي ، أو رددتك إلى نكاحي أو أمسكتك في نكاحي ، ويصح الاكتفاء بلفظ الرجوع والرد والإمساك من دون ذكر المتعلق . ولا يعتبر فيه العربية ، بل يقع بكل لغة إذا كان بلفظ يفيد المقصود .
وأما بالفعل ، بأن يفعل بها ما يحل فعله للزوج بحليلته كالوطي والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها .
( مسألة 1725 ) : لا تتوقف حلية الوطي وما دونه من التقبيل واللمس على سبق الرجوع لفظاً ولا على قصد الرجوع به ، لأن المطلقة الرجعية بحكم الزوجة ، فله أن يستبيح منها ما يستبيح الزوج وتكون استباحته رجوعاً وترد زوجة له ، وإن لم يقصد الرجوع عنواناً أو قصد عدم عنوان الرجوع ، إذ الرجوع هو استباحته منها ما يستبيح الزوج من الزوجة ، أو اعتبارها تحت ولايته وقيمومته بالتصرف الفعلي وعدم كونها بائنة منه .
نعم لا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ونحوهم مما لا قصد فيه للفعل كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلقة ، كما لو واقعها باعتقاد أنها غيرها .