المرفوعة والدريبة ، فهو حقّ لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه في الاستطراق دون كلّ مَن كان حائط داره إليه ، وهو مشترك بينهم مقداراً في عمقه بحسب ما للدار من دخول في مقدار الطريق ونهايته تختصّ بمَن بابه في آخره ، ويجوز لكلّ منهم فتح باب آخر وسدّ الباب الأوّل ، ويجوز التصرّف فيه بحسب النظم المتعارف العمراني المتعارف بحسب المكان والزمان .
نعم ، لو كانت الطرق المرفوعة استحدثت في ملك مشترك بين أرباب الدور ولم يسبّلوها كطريق كانت ملكاً مشتركاً بين أربابها ويتعامل معها بأحكام الملك .
( مسألة 1272 ) : لا يجوز لمَن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها للاستطراق إلّا بإذن أربابها . نعم ، له فتح ثقبة وشبّاك إليها ، وأمّا فتح باب لا للاستطراق ، بل لمجرّد دخول الهواء أو الاستضاءة ، فلا يخلو عن إشكال ومنع .
( مسألة 1273 ) : يجوز لكلّ من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردّد منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابّه وكلّ ما يتعلّق بشونه ، من دون إذن باقي الشركاء ، وإن كان فيهم القصّر ، ومن دون رعاية المساواة معهم .
( مسألة 1274 ) : يجوز لكلّ أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامّة ، كالجلوس أو النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك ، ما لم يكن مزاحماً للمستطرقين ، وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه ، كما أنّه ليس لأحد مزاحمته في قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك . نعم ، لا يسوغ بناء دكّة ونحوها فيها .
( مسألة 1275 ) : إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثمّ قام عنه ، فإن
منهاج الصالحين — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٨٢