كان جلوسه جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه ، وإن كان جلوس لحرفة ونحوها ، فإن كان قيامه بعد انتفاء غرضه أو أنّه لا ينوي العود بطل حقّه أيضاً ، فلو جلس في محلّه غيره لم يكن له منعه ، وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناوياً للعود وكان قد بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط ، فالظاهر بقاء حقّه وإن لم يبقَ منه شيء ، فبقاء حقّه لا يخلو عن إشكال في ذلك اليوم ، ويسوغ لغيره إشغاله في اليوم اللّاحق .
( مسألة 1276 ) : يتحقّق الشارع العامّ بأمور :
الأوّل : كثرة الاستطراق والتردّد ومرور القوافل في الأرض الموات .
الثاني : جعل شخص أو جهة الملك شارعاً وتسبيله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس ، فإنّه بسلوك بعض الناس يصير طريقاً وليس للمسبّل الرجوع بعد ذلك .
الثالث : إحياء جماعة أو جهة أرضاً مواتاً وتركهم طريقاً نافذاً بين الدور والمساكن .
( مسألة 1277 ) : لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك ، كما إذا كانت قطعة أرض موات يبن الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقلّ أو أكثر ، واستطرقها الناس حتّى أصبحت جادة ، فلا يجب على الملّاك توسيعها وإن تضيّقت على المارّة ، وكذا الحال فيما لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره مقداراً لعبور الناس . نعم ، إذا اقتضت المصلحة الضروريّة للمدينة التوسعة للطريق قدّم على الأملاك الشخصيّة مع التعويض لهم ، لأنّها حصلت في حريم المدينة .
( مسألة 1278 ) : إذا كان الشارع العامّ واقعاً بين الموات بكلا طرفيه ، أو أحد
منهاج الصالحين — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٨٣