تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فيشكل مزاحمة المصلّي بفعل غير عبادي وإن كان سابقاً عليه ، وأمّا إذا كان السابق متشاغلًا بالعبادة الأخرى فتقديم المصلّي المسبوق لا يخلو من إشكال اقتراحاً مع عدم المزاحمة . ( مسألة 1281 ) : مَن سبق إلى مكان للصلاة فيه منفرداً فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه ، وإن كان الأوْلى للمنفرد حينئذٍ أن يخلي المكان للجامع إذا وجد مكاناً آخر فراغاً لصلاته ، ولا يكون منّاعاً للخير . هذا في غير الجماعة الراتبة ، وإلّا فهي مقدّمة على الفرادى وإن سبق . ( مسألة 1282 ) : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض عنه بطل حقّه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره ، فليس له منعه وإزعاجه ، وأمّا إذا كان ناوياً للعود ، فإن بقي رحله فيه بقي حقّه ، وإن لم يبق ففي بقاء حقّه إشكال ، والأحوط مراعاة حقّه إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو نحوه . ثمّ إنّ في موارد حقّ الجالس إذا قام ، يجوز شغل ذلك المكان من الغير إذا لم يستلزم تصرّفاً في رحله ، وإنّما بقاء حقّه بلحاظ أوان رجوعه . ( مسألة 1283 ) : في كفاية وضع المتاع الصغير اليسير كالسبحة والتربة في ثبوت الأولويّة إشكال . نعم ، مثل السجّادة ونحوها ممّا يشغل المكان بمثابة السبق والجلوس نفسه . هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان يعدّ تعطيلًا للمكان ، وإلّا فلا أثر له ، وجاز لغيره رفعه والصلاة مكانه إذا كان شغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّا برفعه ، والظاهر عدم ضمانه إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقّه . ( مسألة 1284 ) : المشاهد المشرّفة كالمساجد في تمام ما ذُكر من الأحكام ، إلّا أنّه مرّ أنّ الأولويّة للزيارة ثمّ الصلاة ثمّ الدعاء ونحوه ، ثمّ بقيّة العبادات .