أنّها مسجد أو مدرسة أو مشهد أو مقبرة أو غير ذلك .
4 - ما علم أنّها وقف على أشخاص ولكنّهم غير معلومين بأشخاصهم وأعيانهم ، كما إذا علم أنّ مالكها وقفها على ذرّيّته مع العلم بوجودهم فعلًا .
5 - ما علم أنّها وقف على جهة معيّنة أو أشخاص معلومين بأعيانهم .
6 - ما علم إجمالًا بأنّ مالكها قد وقفها على جهة ، كمدرسته المعيّنة ، أو أنّه وقفها على ذرّيّته المعلومين بأعيانهم ولم يكن طريق شرعي لإثبات وقفها على أحد الأمرين .
فأمّا القسم الأوّل والثاني ، فالظاهر أنّها من الأنفال يجوز إحيائها لكلّ أحد ، وتملك بالإحياء كسائر أراضي الموات .
وأمّا القسم الثالث والرابع ، فقيل إنّه من الأنفال ، والظاهر أنّها بحكم معلوم المالك الذي مرّ التفصيل بين صوره وحالاته ، فيراجع الحاكم الشرعي في صورة بقاء الحقّ السابق ، فيدفع الأجرة أو الثمن ، ويصرف في وجوه البرّ الأقرب احتمالًا لجهة الوقف وأشخاصه .
وأمّا القسم الخامس ، فيجب على مَن أحياه وعمّره اجرة مثله ، ويصرفها في الجهة المعيّنة إذا كان الوقف عليها ، ويدفعها إلى الموقوف عليهم المعيّنين إذا كان الوقف عليهم ، ويجب أن يكون التصرّف بإجازة المتولّي أو الموقوف عليهم .
وأمّا السادس ، فيجب على مَن يقوم بعمارتها وإحيائها اجرة مثله ، ويجب صرفها في الجهة المعيّنة بإجازة من الذرّيّة ، كما أنّه يجب عليه أن يستأذن في تصرّفه فيه منهم ومن المتولّي لتلك الجهة إن كان ، وإلّا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإذا لم تجز الذرّيّة الصرف في تلك الجهة فينتهي الأمر إلى القرعة
منهاج الصالحين — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٧٢