أمّا لو ترك الأرض وإصلاحها وصيّرها خربة للإهمال وعدم الاعتناء بشأنها فترك الاهتمام برعايتها غير عازم على إحيائها ، وبقيت مهجورة معطّلة مدّة معتدّة بها تزيد على ثلاث سنين ، فالظاهر جواز إحيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأوّل هو الإحياء أو سبب آخر قريب يول إليه ، كالإرث أو الشراء ممّن أحياها ، والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي ، وليس للأوّل انتزاعها من يده ، والأحوط إعطاءه حقّه .
نعم ، لو امتدّ الترك والإهمال من الأوّل وتطاول إلى درجة بوار الأرض وموتانها غايته ، فالظاهر اندراجه في الإعراض المتقدّم .
وأمّا إذا كان سبب ملك الأوّل غير الإحياء من الأسباب الأخرى مع تعاقبها كذلك متطاولًا ، فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياوا والتصرّف فيها إلّا بإذن مالكها ، ولو تصرّف فيها أحد بزرع أو نحوه فعليه الأجرة لمالكها .
( مسألة 1234 ) : كما يجوز إحياء القرى الدارسة في البلاد القديمة الخربة التي باد أهلها ، كذلك يجوز حيازة موادّها وأجزائها الباقية من الأخشاب والأشجار والآجر وغيرها ، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملّك .
( مسألة 1235 ) : الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموتان والخراب على أقسام :
1 - ما لا يعلم كيفيّة وقفها أصلًا ، وأنّها خاصّ أو عامّ ، أو أنّها وقف على الجهات أو على أقوام .
2 - ما علم أنّها وقف على أقوام ولم يبقَ منهم أثر ، أو على طائفة لم يعرف منهم سوى الاسم خاصّة .
3 - ما علم أنّها وقف على جهة من الجهات ، ولكن تلك الجهة غير معلومة
منهاج الصالحين — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٧١