كتاب الغصب
وهو الاستيلاء على مال الغير أو حقّه ظلماً وعدواناً ، وهو حرام عقلًا وشرعاً ، سواء كان عقاراً أو منقولًا ، ويضمن تمامه بالاستقلال في وضع اليد ، وإلّا فلو سكن الدار قهراً مع المالك ضمن النصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة ، ولو اختلفت فبتلك النسبة ، ويضمن المنفعة إذا كانت مستوفاة ، وكذا إذا فاتت تحت يده ، ولو غصب الحامل ضمن الحمل .
نعم ، يلحق بالاستيلاء العدواني في جملة من الأحكام الاستيلاء غير العدواني كالخطأ ونحوه من دون استحقاق وإذن .
( مسألة 1170 ) : لو منع المالك من إمساك المرسلة فشردت ، أو من القعود على بساطه فسرق ، أو عن الدخول في داره فانهدمت ، أو عن بيع متاعه فنقصت قيمة المتاع ، لم يكن غاصباً لعدم وضع اليد على المال ، وإن كان عاصياً وظالماً له من جهة منعه ، فلا يضمن من جهة الغصب ووضع اليد ، وأمّا الضمان من جهة أخرى فإن استند الهلاك والتلف والهدم إلى منعه ، كما إذا كانت الدابّة ضعيفة أو في أرض سباع ، وكان المالك يحفظها ، فالضمان لا يخلو من قوّة . نعم ، الأقوى في الفرض الأخير من نقص القيمة عدم الضمان ، وإلّا كما لو كانت بآفة سماويّة وسبب قهري لا يقدر المالك على دفعه ، وإن لم يكن ممنوعاً فليس عليه ضمان .
( مسألة 1171 ) : لو غصب من الغاصب وتعاقبت الأيادي الغاصبة على العين ،