( مسألة 1158 ) : إذا تملّك الملتقط اللقطة بعد التعريف فعرف صاحبها ، فإن كانت العين موجودة دفعها إليه وليس للمالك المطالبة بالبدل ، وإن كانت تالفة أو منتقلة منه إلى غيره ببيع أو صلح أو هبة أو نحوها ، كان للمالك عليه البدل ، وهو المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، وإذا تصدّق الملتقط بها فعرف صاحبها غرم له المثل أو القيمة ، وليس له الرجوع بالعين إن كانت موجودة ولا الرجوع على المتصدّق عليه بالمثل أو القيمة ، هذا إذا لم يرض المالك بالصدقة ، وإلّا فلا رجوع له على أحد وكان له أجر التصدّق .
( مسألة 1159 ) : اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلّا بالتعدّي عليها ، أو التفريط بها ، أو بوظيفة التعريف ، ولا فرق بين مدّة التعريف وما بعدها .
نعم ، إذا تملّكها أو تصدّق بها ضمنها على ما مرّ .
( مسألة 1160 ) : المشهور جواز دفع الملتقط اللقطة إلى الحاكم ، فيسقط وجوب التعريف عن الملتقط ، وفيه إشكال بل منع ، وكذا في جواز أخذ الحاكم بها أو وجوب قبولها ، لأنّ للملتقط ولاية الصدقة أو التملّك .
( مسألة 1161 ) : إذا شهدت البيّنة بأنّ مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه وسقط التعريف ، سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده قبل التملّك أم بعده ، غاية الأمر إذا كانت تالفة أو بمنزلة التالفة دفع إليه البدل ، وكذا الحال في التصدّق ولم يرض به المالك .
( مسألة 1162 ) : إذا ادّعى اللقطة مدّعٍ وعلم صدقه وجب دفعها إليه بأن وصفها بصفاتها الموجودة فيها وحصل الاطمئنان بصدقه ، ولا يكفي مجرّد التوصيف ولا مجرّد الظنّ .
( مسألة 1163 ) : إذا تلفت العين قبل التعريف أو أثناء التعريف ، فإن كانت
منهاج الصالحين — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٥٠