وإن أنكره فهو له ، وإن جهله لم يبعد الرجوع إلى القرعة ، كما في سائر موارد تردّد المال بين مالكين .
هذا إذا كان الغير محصوراً ، وأمّا إذا لم يكن فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ، فإن خرجت باسم غيره فحص عن المالك ، وبعد اليأس منه تصدّق به عنه .
وهكذا إذا وجد مالًا في داره ولم يعلم أنّه له أو لغيره ، فإن لم يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل - من باب الاتّفاق والصدفة ، أي بنحو لا يتكوّن له يد في الدار - فهو له ، وإن كان يدخلها كثير - كما في المضائف ونحوها ممّا يضعف يده عليه ويكون بحكم الأماكن العامّة - جرى عليه حكم اللقطة .
( مسألة 1169 ) : إذا تبدّل حذاو أو عبائته بحذاء وعباءة غيره ويئس من وجدانه ، فله أخذه تقاصّاً ، فإن كان قيمته أكثر من ماله ولم يعلم أنّ الغير أخذه عمداً ، يتصدّق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك . نعم ، لو كان التبدّل بسببه هو لا الغير ، فالأحوط أن يجري عليه حكم مجهول المالك إن لم يعلم بشاهد الحال رضاه بالتبديل .
منهاج الصالحين — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٥٢