فتبيّن أنّه ضائع ، صار بذلك لقطة وعليه حكمها ، وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحّاه من جانب إلى آخر بخلاف ما لو قلّبه ليتعرّفه من دون الاستيلاء .
( مسألة 1137 ) : لو انكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه الماء من متاعها فهو لصاحبه ، وما أخرج بالغوص ممّا عدّ تالفاً عرفاً فهو لمخرجه إذا كان صاحبه قد تركه .
( مسألة 1138 ) : اللقطة المذكورة إن كان قيمتها دون الدراهم جاز تملّكها بمجرّد الأخذ مع القصد ، ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها ، ثمّ إذا جاء مالكها فإن كانت العين موجودة ردّها إليه ، وإن كان تالفة لم يكن عليه البدل .
( مسألة 1139 ) : إذا كانت قيمة اللقطة درهماً ، فما زاد وجب على الملتقط التعريف بها والفحص عن مالكها ، فإن لم يعرفه فإن كان قد التقطها في الحرم فالأحوط أن يتصدّق بها عن مالكها ، لا سيّما في غير النقود ، وليس له تملّكها ، وإن التقطها في غير الحرم تخيّر بين أمور ثلاثة : تملّكها مع الضمان ، والتصدّق بها مع الضمان ، وإبقاوا أمانة في يده بلا ضمان .
( مسألة 1140 ) : المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من الأمكنة والأزمنة .
( مسألة 1141 ) : المراد من الدرهم ما يساوي ( 6 / 12 ) حمّصة من الفضّة المسكوكة ، فإنّ عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفيّة وربع مثقال .
( مسألة 1142 ) : إذا كان المال الملتقط ممّا لا يمكن تعريفه إمّا لأنّه لا علامة فيه كالمسكوكات المفردة التي لا خصوصيّة لها من جهة العدد أو الزمان الخاصّ والمكان الخاصّ ، والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة أو لليئس
منهاج الصالحين — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٤٦