أخذه وتملّكه بلا ضمان أيضاً .
وأمّا إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيّش فهو من القسم الأوّل ولم يجز لأحد أخذه ولا تملّكه ، فمَن أخذه كان ضامناً له ، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناوياً للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه .
( مسألة 1130 ) : إذا وجد الحيوان في العمران - وهو المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأموناً ، كالبلاد والقرى وما حولها ممّا يتعارف وصول الحيوان منها إلى صاحبه - لم يجز له أخذه ، ومَن أخذه ضمنه ، ويجب عليه التعريف سنة ويبقى في يده مضموناً إلى أن يوّيه إلى مالكه ، وليس له الرجوع عليه بما أنفق ، فإن يئس منه تصدّق بإذن الحاكم الشرعي .
وإن كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ جاز له أخذه من دون ضمان ، وعليه التعريف والنفقة ، وله الرجوع بها مع قصده ، وبعد التعريف يتصدّق بإذن الحاكم الشرعي ، وجاز له أن يستثني نفقاته أو يتملّكه ويضمنه إذا جاء صاحبه طالباً له .
( مسألة 1131 ) : إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له أخذها ، ويجوز إخراجها من الدار ، وليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها بمعنى إمساكها وإبقائها ، أمّا إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال ، والأحوط التعريف بها حتّى يحصل اليأس من معرفة مالكها ثمّ يتصدّق بها ، ولا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر .
( مسألة 1132 ) : إذا احتاجت الضالّة إلى نفقة ، فإن وجد متبرّع بها وإلّا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك .
( مسألة 1133 ) : إذا كان للضالّة نماء أو منفعة استوفاها الآخذ ويكون ذلك
منهاج الصالحين — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٤٤