تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بدل ما أنفقه عليها ، ويكون ذلك بحساب قيمة ما أنفق على الأقوى . ( مسألة 1134 ) : كلّ مال ليس حيواناً ولا إنساناً إذا كان ضائعاً وجهل مالكه فهو قسم من مجهول المالك له أحكام خاصّة ، وهو المسمّى : لقطة بالمعنى الأخصّ يجوز أخذه على كراهة ، ولا فرق بين ما يوجد في الحرم وغيره ، وإن كانت الكراهة في الأوّل أشدّ وآكد وقيل بالحرمة ، فما يوذ من الغاصب والسارق ليس من اللقطة لعدم الضياع ، ولا بدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالأحذية والألبسة المتبدّلة في الأماكن العامّه للتردّد لا يصدق عليها اللقطة . وأمّا المال غير الضائع المجهول المالك ، فلا يجوز أخذه ولا وضع اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً ، إلّا إذا كان في معرض التلف ، فيجوز بقصد الحفظ ويكون في يده أمانة شرعيّة لا يضمن إلّا بالتعدّي والتفريط ، وعلى كلا التقديرين يجب عليه الفحص إلى أن ييئس من الظفر به ، وعندئذٍ يجب عليه أن يتصدّق به . ( مسألة 1135 ) : يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والإلتقاط ، فلو رأى شيئاً وأخبر به غيره كان حكمها حكم اللقطة على الآخذ دون الرائي الذي أخبر ، وإن كان هو السبب ، بل لو قال : « ناولنيه » فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الآمر ، بل لو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه ، فالظاهر صدق الملتقط على الآخذ أيضاً ، وصدقه على الآمر لا يخلو من منع ، ففي صحّة الاستنابة والنيابة في الالتقاط نظير حيازة المباحات وإحياء الموات إشكال ، بل منع . ( مسألة 1136 ) : لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظنّ أنّه ماله ،