( مسألة 680 ) : يشترط في الأمر الذي تتعلّق به الوكالة أن يكون مباحاً له وتحت سلطنة الموكّل شرعاً ، وإن لم يكن متمكّناً منه بنفسه تكويناً ، فلا يصحّ التوكيل في المحرّمات كالغصب والقمار ونحوها ، ويصحّ في أخذ ماله من غاصب لا يقدر الموكلّ عليه .
( مسألة 681 ) : يجوز التوكيل فيما لا يتمكّن منه الموكّل فعلًا شرعاً إذا كان بتبع ما يتمكّن منه كالتوكيل في طلاق امرأة بتبع التوكيل في تزويجها ، والتوكيل في بيع دار بتبع التوكيل في شراءها ، بل يجوز التوكيل فيه استقلالًا بأن
يوكله في بيع دار يملكها بعد حين ونحو ذلك .
وكذا يجوز على كلّيّ يعمّ الموجود والمتجدّد من المصاديق ، كما لو وكلّه على جميع أموره ، فيشمل المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما .
( مسألة 682 ) : يشترط في الأمر الموكّل فيه كونه قابلًا للنيابة أو التسبيب بأن لا تعتبر فيه المباشرة من الموكّل ، فلا تصحّ في العمل الذي تقبّله الموكّل بقيد المباشرة وإن صحّت في نفسها ، فتصحّ الوكالة فيما لا يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه مباشرة ويعلم ذلك من الشرع ، ولو بعدم ردع البناء العرفي أو المستكشف من المتشرّعة ، فلا تصحّ في العبادات البدنيّة ، كالصلاة والصيام وحجّة الإسلام ، إلّا ما شرّعت فيه النيابة منها كالحجّ المندوب أو الواجب عن العاجز والميّت أو صلاة الطواف أو صلاة الزيارة ، بناءاً على إيقاعها عن المنوب عنه لا عن النائب ، وكذا في بعض الطهارات الثلاث مع العجز عنه ، وفي العبادات الماليّة كالزكاة والخمس والكفّارات إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ .
( مسألة 683 ) : يصحّ التوكيل في جميع العقود ، وكذا الإيقاعات ، كالطلاق والإبراء والأخذ بالشفعة وإسقاطها وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار
منهاج الصالحين — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢١٧