الوكالة
وهي استنابة في التصرّف في أمر حال الحياة أو توليته ، وهي تختلف عن الإذن في جملة من الأمور ، منها أنّها شاملة للتفويض والتولية دونه ، ومنها عدم انفساخها بعزل الموكّل من دون إعلام الوكيل بخلاف الإذن ، ومنها انفساخها بردّ الوكيل للإيجاب دون الإذن ، كما هو مقتضى عقديّتها ومقتضى إيقاعيّة الإذن . نعم يشتركان في جملة من الأحكام الأخرى ، وهي عقد جائز يحتاج إلى إيجاب بكلّ ما دلّ على ذلك كقوله : « وكّلتك » أو « أنت وكيلي في كذا » أو « فوّضته إليك وأوليتك أمر كذا » بل الظاهر كفاية قوله : « بع داري » قاصداً به التفويض أو الاستنابة .
وإلى قبول بكلّ ما دلّ على الرضا به ولو كان بفعل ما وكّل فيه بعد الإيجاب ، بل يكفي في القبول السكوت مع الاطّلاع على الإيجاب الكاشف عن الرضا عرفاً كما هو الحال في العقود الجائزة الإذنيّة ، كما تقع بالمعاطاة بأن سلّم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك ، بل لا يبعد تحقّقها بالكتابة من الموكّل والرضا بها من الوكيل ، وإن تأخّر وصولها إليه مدّة فلا يعتبر فيها الموالاة بين الإيجاب والقبول .
( مسألة 674 ) : يشترط فيها التنجيز بمعنى عدم تعليق أصل التوكيل على شيء كقوله - مثلًا : « إذا قدم زيد أو أهلّ الهلال وكلّتك في كذا » ، إلّا أن يراد منه