السقف للأدنى دون الأعلى أو العكس صحّ ، كما لو وكّله في بيع السلعة بدينار فباع بأكثر ، وكذا لو حدّد مكان معيّن لغرض ما فأوقع العقد في غيره مع حصول الغرض . هذا مع عدم اختصاص الغرض عقلائيّاً بالخصوصيّة .
( مسألة 691 ) : يجوز للوليّ - كالأب والجدّ للصغير - أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه فيما له الولاية عليه .
( مسألة 692 ) : لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع الموكّل فيه لا عن نفسه ، وهي الوكالة الطوليّة ، ولا عن الموكّل وهي الوكالة العرضيّة لوكالته إلّا بإذنه ، ومعه يجوز كلا النحوين ، وإن عيّن أحدهما لم يتعدّى إلى الآخر ، والمتّبع في ذلك الظهور بحسب القرائن .
والفرق بين النحوين أنّ في الأوّل للوكيل الأوّل أن يعزله الوكيل الثاني وكانت وكالة الثاني تبعاً للأوّل ، وينعزل الثاني بعزل الأوّل أو بموته ، وهذا عكس النحو الثاني ، فليس له أن يعزله ولا ينعزل الثاني بعزل الأوّل أو موته . نعم ، في النحو الأوّل للموكلّ أن يعزل الوكيل الثاني من دون عزل الأوّل .
( مسألة 693 ) : يجوز أن يوكّل اثنان فأكثر عن واحد في أمر واحد ، سواء بنحو الانفراد والاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر ، أو بنحو الانضمام والاجتماع ، فلا يجوز انفراد أحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه ، وتعيين أحد النحوين بحسب التصريح أو الظهور ، كما في الإطلاق المنزل على الثاني في قوله : « وكّلتكما أو أنتما وكيلاي » بحسب المورد .
( مسألة 694 ) : الوكالة عقد جائز من الطرفين ، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل وغيبته ، وكذا للموكّل أن يعزله لكنّه مشروط بإعلامه له بالعزل ولو بإخبار ثقة ، فلو أنشأ عزله ولم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل ، فلو أمضى
منهاج الصالحين — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٠