( مسألة 555 ) : إن اقتسما الربح ثمّ عرض الخسران فجبر الخسارة بالربح السابق أو اللاحق تابع لمقدار المدّة التي يتّفقان عليها في العقد في كيفيّة تقسيم الربح ، ولو بحسب ما يتعارف ، فلو اتّفق على الجبر وجب على العامل ردّ أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح .
( مسألة 556 ) : إذا باع العامل حصّته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ، ثمّ طرأت الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقلّ الأمرين من قيمة الحصّة ومن مقدار الخسران ، وذلك بحسب المدّة المحدّدة بينهما لجبر الخسارة بالأرباح ، ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان التصرّف الناقل لحصّته ما لم يكن هناك تشارط بعدمه بحسب توافقهما العقديّ ولو بحسب الارتكاز .
( مسألة 557 ) : لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقياً ، وذلك بحسب توافقهما في تحديد مدّة الجبر وتحديد نوع الخسارة ، كما مرّ . فيصحّ الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة ، كما إذا سرق من المال في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر . هذا في تلف البعض ، وأمّا لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لبطلان المضاربة . هذا في التلف السماويّ .
وأمّا إذا أتلفه العامل أو الأجنبيّ ، فالمضاربة لا تبطل إذا أدّى المتلف بدل التالف .
( مسألة 558 ) : فسخ عقد المضاربة الإذنيّة أو انفساخه إذا كان قبل ظهور الربح فلا شيء للمالك ولا عليه ، وكذا العامل سواء قبل الشروع في العمل أو بعده ، وسواء كان من العامل أو من المالك ، وأمّا في المضاربة العقديّة بعد العمل وقبل ظهور الربح إذا كان الفسخ من المالك فالظاهر استحقاق
منهاج الصالحين — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧٣