تكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ، بل الأظهر سماع قوله حتّى فيما إذا ادعى بعد الفسخ التلف بعده ولم يكن تفريط وتأخير منه في ردّ المال .
( مسألة 571 ) : إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة ، فإن كان معلوماً بعينه فهو ، وإن علم بوجوده في التركة من غير تعيين فيأخذ المالك ماله منها بتراضي مع الورثة ، ولا يكون المالك شريكاً مع الورثة بنسبة ماله على الأقوى .
نعم ، لو كان عنده ودائع أو بضائع لُاناس عديدين واشتبه كانت الصورة بحكم اشتباه أموال الملّاك المتعدّدين .
وإن علم ببقاء المال في يده إلى ما بعد الموت مع العلم بخلوّ التركة منه أو احتمال كونه فيها ، فالأظهر لزوم تفريغ ذمّة الميّت من عهدته لاقتضاء اليد العهدة في الحفظ والأداء ما لم يسقط بالعذر ولا يتوقّف على إحراز التفريط ، وهو ظاهر مفاد الخبر الموثّق في المقام ، وأمّا إذا علم بعدم وجوده فيها واحتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه أو تلف بتفريط منه أو بغيره ، فالظاهر أنّه لا يحكم على الميّت بالضمان ، وكان الجميع لورثته ، وكذا لو احتمل بقاءه فيها وذلك للسيرة من الحمل على الفراغ .
( مسألة 572 ) : إذا كان رأس المال مشتركاً بين شخصين فضاربا عاملًا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين دون الآخر ، فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى حصّة الآخر .
( مسألة 573 ) : إذا أخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ولم يتّجر به إلى مدّة قليلة أو كثيرة لم يستحقّ المالك عليه غير أصل المال ، وإن كان عاصياً في تعطيل مال الغير .
( مسألة 574 ) : إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون
منهاج الصالحين — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧٦