( مسألة 551 ) : لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله أو يستأجر شخصاً إلّا بإذن المالك ، كما لا يجوز أن يضارب غيره إلّا بإذنه ، فلو فعل ذلك بدون إذنه وتلف ضمن . نعم ، يستثنى من ذلك ما هو متعارف من الاستئجار والتوكيل في بعض التصرّفات .
( مسألة 552 ) : يجوز لكلّ من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في ضمن إيجاب عقد المضاربة مالًا أو عملًا ، كخياطة ثوب أو نحوها ، أو إيقاع بيع ، أو صلح ، أو كالة ، أو قرض ، أو نحو ذلك ، ويجب الوفاء بهذا الشرط بظهور الربح وأمّا قبله فيكون مفاده تقييد الإذن من المالك .
( مسألة 553 ) : مقتضى عقد المضاربة خارجاً ملكيّة العامل لحصّته من حين ظهور الربح ، ولا تتوقّف على الانضاض أو القسمة . نعم ، لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّة العامل وذلك بحسب الأمد المتّفق عليه لجبر الخسارة من الأرباح ، ويكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ لفظيّ لأنّها فسخ فعليّ ، فلا يكون التلف بعد القسمة محسوباً من الربح ، كما تستقرّ بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الانضاض كإفراز حصّة العامل من الربح ودفع الباقي للمالك ، كما لا يبعد تحقّقه بالفسخ والانضاض وإن لم تحصل القسمة . كما يمكن فرض تحقّقه في بعض الربح بقسمته بينهما استثناءاً من مال المضاربة بقاءاً .
( مسألة 554 ) : إذا ظهر الربح وتحقّق في الخارج ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض فالمتّبع ما تشارطا عليه في العقد ، ولو بحسب المتعارف . نعم ، لو طلب أحدهما الفسخ فله إجبار الآخر على القسمة إذا كانت المضاربة اذنيّة بنمط الجعالة لا عقديّة بنمط الإجارة ، إن لم يكن بينهما اشتراط مدّة لبقاء العقد .
منهاج الصالحين — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧٢