بما يعتاد بالنسبة إليه بأن يتولّى ما يقوم به التاجر لنفسه في التجارة من تصرّفات وأعمال لتحصيل الربح بالمعاوضات كاستئجار الدلّال والحمّال والوزان وغيرهم ، ولا يتخطّى المتعارف من المو ، وإلّا فيغرمها من ماله الخاصّ لا من المال المشترك ، كما أنّ له احتساب اجرة ما يتولّاه ممّا يتعارف أخذ الأجير إن لم يقصد المجّانيّة .
( مسألة 542 ) : نفقة سفر العامل لأجل التجارة من رأس المال كنفقة الأكل والشرب والمسكن واجرة النقل ، وغيرها ، فيما كان السفر مأذوناً فيه ولم يشترط نفقته عليه ، وكذلك الحال في بقيّة المصارف لأجل التجارة . وأمّا ما يصرفه ممّا ليس من نفقات التجارة ، أو كان إسرافاً على الحدّ المتعارف ، فاحتسابه على نفسه ، والمقدار من النفقة الجائزة هي المتعارفة بحسب حاله ، ولو قتّر أو حلّ ضيفاً فلا يحسب له .
( مسألة 543 ) : إذا كان شخص عاملًا لاثنين أو أكثر أو عاملًا لنفسه ولغيره ، توزّعت النفقة على نسبة العملين على الأصحّ ، لا على نسبة المالين إن كانتا مضاربتين لمالين مستقلّين ، وإلّا فعلى نسبة المالين .
( مسألة 544 ) : لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقّق الربح ، بل ينفق من الأصل . نعم ، إذا حصل الربح بعد ذلك فتحسب منه ويعطى المالك تمام رأس المال ، ثمّ ما يصفى يكون ربحاً بينهما .
( مسألة 545 ) : إذا مرض العامل في السفر ، فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة المعتادة لا نفقة العلاج من المرض ، إلّا مع تعارف ذلك كالأمراض اليسيرة ، وأمّا إذا منعه عن شغله فليس له احتساب النفقة من مال الوسط إلّا بعض ما يتعارف كنفقة العودة .
( مسألة 546 ) : إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ ،
منهاج الصالحين — صفحة 170
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧٠