يكون العوض بمنزلة الكلّيّ في المعيّن في مال المضاربة ، فلو تلف مال المضاربة بطلت المعاوضة .
الثالثة : يجوز أن يجعله في ذمّة المالك مطلقاً ، لكنّه موقوف على الإذن الخاصّ من المالك ، ولا يكفي إطلاق عقد المضاربة .
الرابعة : أن يجعل العوض في ذمّة نفسه ويوقع ويقصد كون الشراء أو البيع للمالك كما يقصد دفع العوض من مال المضاربة ، ولعلّ هذا هو الغالب وقوعاً في تجارة عامل المضاربة والوكيل في غيرها .
وفي الصورتين الأخيرتين لا تبطل المعاوضة لو تلف مال المضاربة .
( مسألة 538 ) : إذا اشترى نسيئة أو باعا سلفاً بإذن المالك كان الدَّين في ذمّة المالك ، فللدائن الرجوع عليه ، وله أن يرجع على العامل خصوصاً مع جهل الدائن بالحال ، وإذا رجع عليه رجع هو على المالك ولو لم يتبيّن للدائن أنّ المعاملة للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل ، وإن كان له في الواقع الرجوع على المالك .
( مسألة 539 ) : لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة بدون إذنه ، وكان قد استوفى الثمن قبل اطّلاع المالك ، فالحكم كما مرّ في موارد المخالفة .
وإلّا فإن اطّلع المالك قبل الاستيفاء ، فإن أجاز صحّ البيع وإلّا بطل ، وهذا مطرّد أيضاً في ما تقدّم من موارد المخالفة .
( مسألة 540 ) : إطلاق العقد لا يقتضي بيع المتاع بالنقد ، بل يجوز بيع المتاع بمتاع آخر . نعم ، لو كان المتاع الآخر ممّا لا رغبة شرائيّة فيه ، فلا يجوز التعاوض به لانصراف الإذن عنه .
( مسألة 541 ) : لا يسوغ للعامل بعد عقد المضاربة إبقاء المال إلّا بالعمل
منهاج الصالحين — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٦٩