العامل والمالك ما جعل له من الحصّة نصفاً أو ثلثاً أو نسبة كسريّة أخرى ، وإذا وقع فاسداً كان للعامل أجرة المثل وللمالك تمام الربح .
( مسألة 528 ) : يجب على العامل أن يقتصر على التصرّف المأذون فيه ، فلا يجوز التعدّي عنه ، فلو أمره أن يبيعه بسعر معيّن أو بلد معيّن أو سوق معين أو جنس معيّن ، فلا يجوز التعدّي عنه ، ولو تعدّى إلى غيره نفذ تصرّفه ، ويكون الربح بينهما بعد كون الشروط راجعة إلى الاستيمان والحيطة على المال .
( مسألة 529 ) : لا يعتبر في صحّة المضاربة أن يكون المال معلوماً قدراً ووصفاً ، كما لا يعتبر أن يكون معيّناً ، فلو أحضر المالك مالين وقال : « قارضتك بأحدهما » صحّت ، وإن كان الأحوط أن يكون معلوماً كذلك ومعيّناً ، بل لا يصحّ في المجهول المحض .
( مسألة 530 ) : لا خسران على العامل من دون تفريط ، وإذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر بطلان الشرط ، وكذا لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت .
( مسألة 531 ) : إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها ، فضاربه عليه صحّ .
( مسألة 532 ) : إذا كان المال في يده على وجه الضمان غصباً أو لغيره ، فضاربه صاحب المال عليه ، فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا ؟ الأظهر ذلك بحسب المناسبات العرفيّة ، وإن لم تتوقّف صحّة المضاربة على ذلك .
( مسألة 533 ) : عقد المضاربة الرائج من العقود الإذنيّة من نمط الجعالة - كما مرّ - جائز من الطرفين ، نظير الجعالة فيجوز لكلّ منهما فسخه ، سواء أكان قبل الشروع في العمل أو بعده بلحاظ ما بقي ، سواء كان قبل تحقّق الربح
منهاج الصالحين — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٦٧