تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الخامس : أن يكون العامل قادراً على التجارة ، سواء فيما كان المقصود مباشرته للعمل أو بالتسبيب ، فإذا كان عاجزاً أو طرء العجز عن ذلك لم تصحّ من حين العجز . نعم ، لو كانت المباشرة شرطاً لم تبطل المضاربة لكن يثبت الخيار للمالك عند تخلّف الشرط . السادس : الاستثمار والاسترباح بالمال أو بالمنفعة ، فالأقوى صحّة المضاربة بغير الذهب والفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة من الأوراق النقديّة ونحوها ، وتصحّ بالمنفعة أيضاً ، وإن لم تسمّ مضاربة كمنفعة العربة مع السائق ، أو المصنع مع العمّال ، أو السفينة أو الدار مع منفعة الخيّاط والصانع فتكون موجرة بنسبة من الربح أو بمال ومنفعة كالمال مع المصنع ، وكالمغارسة كما مرّ ، والاستثمار بالأنعام وتربيتها والدواجن وبقيّة الدوابّ ليكون الحاصل والنتاج بينهما ، أو دفع مال لصانع أو ذي مهارة كالطبّاخ والخبّاز والصائغ وغيرهم ليستثمروه في حرفهم ويكون الربح والفائدة بينهما . وأمّا الدين على العامل ، فلا تصحّ المضاربة فيه ، وكذا لو كان على غيره على الأحوط . ( مسألة 525 ) : إذا كان له دَين على أحد يجوز أن يوكّل شخصاً في استيفائه ، ثمّ إيقاع المضاربة عليه ، بأن يتولّى الإيجاب عن المالك والقبول عن نفسه ، وكذا لو كان المديون هو العامل يجوز توكيله في تعيين ما كان في ذمّته في نقد معيّن للدائن ثمّ إيقاع عقد المضاربة عليها بتولّيه عن المالك وعن نفسه . ( مسألة 526 ) : لا يعتبر في صحّه المضاربة أن يكون المال بيد العامل ، فلو كان بيد المالك وتصدّى العامل للمعاملة صحّت . ( مسألة 527 ) : مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ، ويكون لكلّ من