تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 441 ) : إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور ، فإن قصد المأمور التبرّع لم يستحقّ اجرة ، وإن كان من قصد الآمر دفع الأجرة ، وإن لم يقصد التبرّع ، سواء قصد الأجرة أو ذهل عن ذلك استحقّها ، وإن كان من قصد الآمر التبرّع ، إلّا أن تكون قرينة على قصد المجانيّة ، كما إذا جرت العادة على فعله مجّاناً ، أو كان المأمور ممّن ليس من شأنه فعله بأجرة أو نحو ذلك ممّا يوجب ظهور الطلب في المجانيّة . ( مسألة 442 ) : إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة أو غيرها من الأعمال المتوقّفة على بذل عين ، كالمداد والخيوط وغيرها ، فمع إطلاق الإجارة يكون بذل تلك الأمور على من تنصرف إليه العادة والقرائن العامّة أو الخاصّة من شرط ونحوه نظير الأجير في المثالين . ( مسألة 443 ) : يجوز استئجار الشخص للقيام بكلّ ما يراد منه ممّا يكون مقدوراً ويتعارف قيامه به ، والأقوى أنّ نفقته حينئذٍ على نفسه لا على المستأجر ، إلّا مع الشرط أو قيام القرينة من عادة وغيرها . ( مسألة 444 ) : يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين اجرة ، ولكنّه مكروه ، ويكون عليه أجرة المثل لاستيفاء عمل العامل من باب الضمان لا الإجارة . ( مسألة 445 ) : إذا استأجر أرضاً مدّة معيّنة ، فغرس فيها أو زرع ما يبقى بعد انقضاء تلك المدّة ، فإذا انقضت المدّة جاز للمالك أن يأمره بقلعه ، وكذا إذا استأجرها لخصوص الزرع أو الغرس ، وليس له الإبقاء بدون رضا المالك وإن بذل الأجرة ، كما أنّه ليس له المطالبة بالأرش إذا نقص بالقلع ، وإذا غرس ما لا يبقى فاتّفق تأخير بلوغه لتغيّرات طارئة ، فإن كان القلع لا يوجب ضرراً