إلّا إذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب عرفاً ، كما إذا استأجره على الصيام فإنّه لو فسخ فيالأثناء لم يستحقّ شيئاً .
نعم ، فيما كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناءً على الأصحّ من حرمة قطعها ، والحجّ لوجوب إتمامه بالتلبية ، والاعتكاف في اليوم الثالث كان في الفسخ في الأثناء بمنزلة الفسخ بعد العمل .
وكذا إذا كان الخيار للمستأجر .
ويحتمل قريباً أنّه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء ، وكانت الأبعاض ذات كلفة على الأجير ولو بلحاظ مقدّماتها ، وكان الفسخ بخيار الشرط ونحوه أن يستحقّ الأجير بمقدار ما عمل من أجرة المثل .
( مسألة 454 ) : إذا استأجر عيناً مدّة معيّنة ثمّ اشتراها في أثناء المدّة ، فالإجارة باقية على صحّتها إن لم يكن في الشراء قرينة على التقايل في الإجارة ، وإذا باعها في أثناء المدّة فالبيع شامل ، ففي تبعيّة المنفعة للعين لاندكاك ملكيّتها في ملكيّة العين ، وإن اختلف السبب وجه قويّ .
( مسألة 455 ) : تجوز إجارة الأرض مدّة معيّنة ، وجعل العوض بتعميرها داراً أو تعميرها بستاناً بكري الأنهار ، وتنقية الآبار ، وغرس الأشجار ، ونحو ذلك ، ولا بدّ من تعيين مقدار التعمير كمّاً وكيفاً .
( مسألة 456 ) : تجوز الإجارة على الطبابة ومعالجة المرضى ، سواء أكانت بمجرّد وصف العلاج أم بالقيام به مباشرة ، كجبر الكسير ، وتضميد القروح والجروح ، ونحو ذلك .
( مسألة 457 ) : تجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء بلحاظ المقدّمات
منهاج الصالحين — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤٤