تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المسجد مع عدم التقييد بتلك الحالة . السادس : ملكيّة الموّر للمنفعة ، والأجير للعمل ، والمستأجر للُاجرة ، وأن يكونا لهما ماليّة ، أي يبذل العقلاء بإزائهما المال . ( مسألة 354 ) : إذا آجر مال غيره توقّفت صحّة الإجارة على إجازة المالك ، وإذا آجر مال نفسه وكان محجوراً عليه لسفه أو رقّ ، توقّفت صحّتها على إجازة الوليّ ، وإذا كان مكرهاً توقّفت على الرضا لا بداعي الإكراه . ( مسألة 355 ) : إذا آجر السفيه نفسه لعمل ، فالأظهر عدم الصحّة ، إلّا أن يأذن الوليّ . ( مسألة 356 ) : إذا استأجر وسيلة للنقل وللحمل ، فلا بدّ من تعيين الحمل والراكب إذا كان الاختلاف ممّا تتفاوت به الماليّة والأغراض ، وكذا إذا استأجر وسيلة لحرث جريب من الأرض ، فلا بدّ من تعيين الأرض في صورة التفاوت . ( مسألة 357 ) : إذا قال : « آجرتك الدار شهراً أو شهرين » بطلت الإجارة ، وإذا قال : « آجرتك كلّ شهر بدرهم » صحّ في المقدار المتيقّن المتعارف في سوق الإيجار - كالسنة في عرفنا الحاضر - وهو يختلف بحسب موارد متعلّق وموضوع الإجارة وأعراف البلدان ونحوها ، وبطل في غير المتيقّن . وإذا قال : « آجرتك شهراً بمقدار من الدراهم » ، فإن زدت فبحسابه ، فيصحّ الشهر الأوّل ويبطل في غيره ، هذا إذا كان بعنوان الإجارة ، أي قصد التمليك الفعليّ الناجز للعوضين . نعم ، تصحّ إذا كان بعنوان الجعالة بأن يجعل المنفعة لمَن يعطي المقدار من الدراهم ، فتكون صيغة العبارة مقلوبة عمّا قصد منها ، وكذا تصحّ بعنوان الإذن والإباحة للانتفاع بعوض بأن يجيزه في التصرّف في المنفعة على أن يعطيه المقدار من الدراهم ، وكذا تصحّ بعنوان اشتراط استحقاق المستأجر للإيجار فيما زاد على الشهر الأوّل أو زاد على المقدار المتيقّن ،