انفسخت الإجارة .
وإن أمكن العمل ثانياً وجب الإتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة . هذا كلّه في مورد وحدة المطلوب .
وأمّا في موارد تعدّد المطلوب ، فالمستأجر يتخيّر بين أخذ الأرش مع تفاوت القيمة ، ويستحقّ الأجير حينئذٍ الأجرة المسمّاة وبين الفسخ ، ولكن يضمن للأجير أجرة المثل .
( مسألة 360 ) : إذا استأجره على عمل بشرط ، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد الإجارة ، كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن ، فخاط الثوب ولم يقرأ السورة ، كان له فسخ الإجارة ، وعليه حينئذٍ أجرة المثل ، وله إمضاو ودفع الأجرة المسمّاة .
والفرق بين القيد والشرط ليس بصيغة تركيب الألفاظ بأن يكون الأوّل وصفاً ونعتاً ونحوهما ، والثاني بصورة الاشتراط بل هو بما مرّ من وحدة المطلوب وتعدّده بحسب البيئة السوقيّة ، فيكون متعلّق الإجارة خاصّاً مبايناً لغيره قيمة ورغبة في الأوّل ، وفي الثاني يكون المتعلّق الجامع بين ما ذكر في الإنشاء وغيره قيمة ورغبة بحسب الأغراض النوعيّة ، لكن الالتزام العقديّ مقيّد بما جعل شرطاً .
( مسألة 361 ) : إذا استأجر سيّارة إلى كربلاء - مثلًا - بدرهم ، واشترط على نفسه أنّه إن أوصله الموّر نهاراً أعطاه درهمين ، صحّ .
( مسألة 362 ) : لو استأجره على عمل ما ، واشترط عليه أنّه إن لم يأتِ به في الزمان المعيّن وتأخّر عنه ، فإنّه ينقص من اجرته بحسبه ، صحّ إن لم يستلزم ذلك سقوط الأجرة وما بحكمه ، وذلك مثل المقاولات في البناء ونحوه فيما لو لم تنجزه شركة البناء في الوقت المحدّد .
منهاج الصالحين — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١١٨