وإسماع القريب كأدنى حدّ للجهر وعدم إبراز جوهره وعدم إسماع البعيد كأعلى حدّ للإخفات ، وأعلى حدّ للجهر ما يكون دون الصياح ، وأدنى حدّ للإخفات أن يسمع نفسه تحقيقا مع عدم المانع وتقديرا مع المانع كالصمم أو الضوضاء من صوت أقوى ، فيصدر الصوت المعتمد على مخارج الحروف في الفم .
( مسألة 621 ) : من لا يقدر إلّا على الملحون في القراءة والذكر ، ولو لتبديل بعض الحروف ، ولا يمكنه التعلم ولو لضيق الوقت أجزأه ما تيسر له ، ولا يجب عليه أن يصلي صلاته مأموما ، ولو كان مقصرا في التعلم ، إلّا أنه يأثم لو اكتفى بقراءته الملحونة دون الجماعة . ولو كان قادرا على بعض الفاتحة قرأه وضم إليه من سائر القرآن عوض البقية وكذا لو لم يعلم شيئا منها قرأ من سائر القرآن بقدرها ، وإذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح والأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربع والحكم في السورة كالفاتحة إلّا أنه مع العجز التام عنها لا يجب التسبيح عنها . والمريض غير القادر على التوجه للصلاة بنفسه يقرأ عنده ويسمعوه كما مرّ .
( مسألة 622 ) : يكره اختيارا القراءة للصلاة في المصحف الشريف والأحوط الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار وكذلك التلقين والمتابعة .
( مسألة 623 ) : يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف ، والأحوط عدم العدول ما بين النصف والثلثين ، ولا يجوز العدول بعد بلوغ الثلثين على الأحوط وإن كانت الكراهة لا تخلو من وجه ، وكذا في سورتي الجحد ، والتوحيد مطلقا لا يعدل من إحداهما إلى غيرهما ، ولا إلى الأخرى مطلقا ، نعم يجوز العدول من غيرهما - ولو بعد تجاوز النصف - أو من إحدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها أو ضيق الوقت عن إتمامها ،
منهاج الصالحين — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٤