شرح
اعتبار عمر بن حنظلة وفتح باب الاجتهاد في الرجال :
والسيد الخوئي ( قدس سره ) لا يبني على وثاقة عمر بن حنظلة ، والحال أنّا وجدنا قرائن حسّية بلغت إحدى عشرة قرينة ، ذكرناها في مسائل ( هيويات فقهية ) أنه من الأجلاء ومن نظائر محمد بن مسلم وزرارة ، ومنها : صحيحة محمد بن مسلم في مسألة لامرأة من آل المختار - وهو من البيوتات الشيعية الكبيرة في الكوفة - فاستفتوا فيها عمر بن حنظلة فذهب إلى المدينة وسأل الإمام الصادق ( ع ) فأجابهم بالجواب « 1 » . فمثل الفقيه محمد بن مسلم يستشهد على حكم المسألة أو يفتي استناداً لما رواه ابن حنظلة عن الصادق ( ع ) ، فهذا يدل على مكانته . فرجوع أهل الكوفة إليه وأخذ ابن مسلم عنه يدل على أنه من المراجع . وأيضا أخوه علي بن حظلة ، مع أنه ثقة ، فإن الأصحاب إذا أرادوا تعريفه يعرفونه بأخيه عمر بن حنظلة وأكثر رواياته مثل روايات زرارة وأضرابه متينة ودقيقية سؤالا وجوابا ، ونقية الالفاظ وهذا يدل على فقاهته وجزالته في الفهم والحفظ والضبط فالفقاهة مما تؤثر في الضبط لكون الفقيه يلتفت إلى زوايا وقيود وفروق ونكات لها مساس بالجانب الاستدلالي وأما بالنسبة إلى غير الفقيه فإنه لا يلتفت إلى تلك الأمور كماهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 23 كتاب الجعالة ، ب 11 ص 220 ح 10 .