تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وأما الدلالة فقوله ( ع ) : « فإنما تحاكم إلى طاغوت وقد أمروا أن يكفروا به » ، فنفس الترافع حرام . وقوله ( ع ) : « ما يحكم له سحتا » فالأخذ أيضا حرام ونفس المال حرام ابتداء وبقاءا ، وباطلاقه لا يختص بالكلي أو الشخصي وقد قيل في وجه التعميم قوله ( ع ) : « دَين أو ميراث » فإن الدين كلي في الذمة والميراث عين شخصية وسيأتي بيان ذلك في جواب الاشكال الثالث ، فدلالتها على الحرمة مطلقافتشمل أخذ المال ونفس المال ولا فرق بين العين الشخصية والكلي في الذمة فالحرمة شاملة . وقد ذكر السيد الگلپايگاني ( قدس سره ) في بحث القضاء أن مورد الرواية - على ما ببالي - في قوله ( ع ) : « وإن كان حقه ثابتا » هو مورد الحق وهو الكلي فقط ، لأن الحق يطلق على الكلي في الذمة وأما العين الشخصية لا يقال لها حق ثابت بل مال وملك . فالتعبير بالحق الثابت ظاهر في الكلي الذي يعين في مصداق ، فلا يسوغ تعيينه في مصداق بحكم الحاكم الجائر لأن حكمه وتعيينه غير نافذ ، فلا تشمل الرواية العين الشخصية . والجواب : أن المراد من الحق ما في قبال البطلان وعدم الواقعية والكذب ، والمراد من الحق هو الواقعية والموافقة للشريعة ، ولا ننكر استعمال الحق في الكلي ، إلا أن المراد منه في المقام الواقعية والصدق