تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
فملاك الحكم الطريقي في غيره لا في نفسه ، والبحث في أدلة وجوب التعلم مبنائياً فمنهم من يستفيد الوجوب النفسي ومنهم الوجوب الطريقي ومنهم من يستفيد الغيري . . . فالاستدلال على وجوب التعلم نفسيا بهذه الأدلة النقلية أول الكلام وإن كنا نحن نبني على أنه حكم واقعي ونفسي طريقي وليس بارشادي وقد ذكرناه في محله .

الوجه الرابع : عدم تحقق الامتثال والطاعة :

إنه يشكل في أصل الامتثال ونفس الطاعة لا احرازهما بدون علم تفصيلي فالاشكال لا من حيثية الاحراز ولا من حيثية فوات قصد الوجه والتمييز بل من باب أن الامتثال والطاعة عبارة عن مثول العبد أمام إرادة مولاه والمثول وهو نوع حضور - والحضور بالنسبة إلى الباري ليس بحضور جغرافي وجسماني - وإنما هو حضور بتوسط العلم بإرادته . وإما الامتثال الاجمالي هو عزوب وانصراف عن إرادة المولى فالحضور أمام إرادة مولاه يتحقق بالعلم بإرادته والعلم بسبيل ربه فالحضور يتحقق بنفس العلم بالإرادة وهو مقابل للتجري لأنه ابتعاد عن ساحته تعالى ، فالطوعانية ليست صرف هذه الطقوس بل هو مثول وحضور وهو لا يتحقق إلا بالعلم بإرادة المولى والاكتفاء بالامتثال الاحتمالي بالعلم الاجمالي مع التمكن من الامتثال بالعلم بالتفصيلي نوع