سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 293
وقد نقل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) بأن السيد الرضى سأل أخاه : هل أن عمل تارك تعلّم المسائل باطل ؟ هذا ، فكيف من قصر في مورد التمام وأتم في مورد القصر ! ! فقد أفتوا بصحة صلاته مع أن العبادة إذا لم تعلم كيف تصح وهذا مما يدل على اعتبار العلم التفصيلي . كفاية العمل بالاحتياط عن تعلم اجزاء العبادات وشرائطها . . . وقد أشرنا إلى هذا المطلب في الاحتياط مع التمكن من الاجتهاد والتقليد وقلنا إن الاحتياط على ستة أقسام : والأول منها : الاحتياط الكبير وهو ما وقع عدلا للاجتهاد والتقليد ، وهذا ما استشكله المتقدمون والمتأخرون في أنه هل في عرض الإجتهاد والتقليد أو في طولهما ، وقد أفتى بذلك بعض المتأخرون ومنهم الميرزا القمي ( قدس سره ) والميرزا النائيني ( قدس سره ) ، من أن الاحتياط المطلق ولا سيما في العبادة ليس في عرض الاجتهاد والتقليد وعبارتهم في ذلك : ( تارك الاجتهاد والتقليد عمله باطل أو احتياطه باطل ) . نعم الاحتياط الذي هو تابع للتقليد لا اشكال فيه لأنه تابع للتقليد أو الاجتهاد فالتقليد والاجتهاد الاحتياطيان لا اشكال فيهما . الوجوه التي أشكل بها على قيام الاحتياط مقام التعلم : وإنما الاشكال يقع في الاحتياط الكبير وهو الذي ليس بتابع طولي