تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
من التجري والتمرد والابتعاد عن ساحته تعالى . نعم ، لو لم يتمكن من الحضور كما لو عجز عن العلم التفصيلي اكتفي بالامتثال الاحتمالي للعلم الاجمالي . وهذا ما ذكرناه من عدم الاكتفاء بالاحتياط الكبير الذي لا علم فيه بتوسط الاجتهاد أو التقليدوإنه ليس في عرض الاجتهاد والتقليد فلابد من التعلم تفصيلًا باجزاء وشرائط العبادات . فماهية الامتثال والطاعة تقتضي بنفسها أن يطلع الممتثل على إرادة مولاه فعدم الاطلاع فيه نوع من الابتعاد عن ارادته والتمرد عليه والدليل هو أن ماهية الامتثال عقلا وعقلائيا قوامها في فرض التمكن بالمثول والحضور المتحقق بالاطلاع على إرادة الموليفتحقق الامتثال والطاعة التي يترتب عليها الثواب بنفس العلم والاطلاع على إرادة المولى ، وأما مسألة الاكتفاء بدون علم تفصيلي لا يحقق الامتثال والطاعة سواء في العبادات أو التوصليات إلا أنه في التوصليات لم يلزم الشارع بالامتثال ولهذا في التوصليات إذا لم يقصد الامر لا يتحقق الامتثال ولكن يتحقق ترك المعصية بالأداء ولو بنية غير قصد الأمر فيتحقق الأمر التوصلي بصرف ترك الترك يعني بصرف الأداء ولهذا يفرق بين عنوان الأداء والامتثال إذ الامتثال لابد من قصد الامر والثواب مترتب على الامتثال لا على الأداء فالثواب مترتب على الامتثال في العباديات والتوصليات . نعم ، سقوط العقوبة في التوصليات على نفس الأداء وهو صرف ترك