سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 295
وفيه أنه أخص من المدعى إذ كثير من الأمور لا يكون العلم التفصيلي بها مقدمة وجودية إذ يمكن تحققه بالعلم الاجمالي بل هو مقدمة علمية لا وجودية لأن كل عمل يأتي به يحتمل موافقته للواقع وعليه فيمكن أن يوجد الواقع بدون تعلم نعم لا يمكن العلم بالتحقق إلا بالتعلم . الوجه الثالث : عموم أدلة التعلم : عموم أدلة التعلم وأنه الحجة البالغة له تعالى وما أورده الصدوق في باب البيان وأنه الحجة البالغة لله حيث يسئل المكلف يوم القيامة لما لم تعمل فيقول لم أعلم فيقال هلا تعلمت . فقال هذه الحجة البالغة لله تعاليوتوجد أدلة متعددة من آيات وروايات قد أستدل بها على وجوب التعلم وهذه الأدلة مبنائية . فمنهم من ذهب إلى أنها وجوب ارشادي أو وجوب تكليفي طريقي أي ليس المدار عليه بل المدار على المطروق والمنكشف . ولا يخفى الفرق بين الحكم الطريقي والحكم الظاهري فالطريقي ليس بمعنى الظاهري إذ قد يكون حكم واقعي إلا أنه طريقي إلى غيره وهو قد يتشابه مع الحكم الظاهري من حيث الخواص إلا أنه قد يكون واقعيا وقد يكون ظاهرياً .