شرح
6 - منها : صحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أرأيت الراد عليّ هذا الأمر كالراد عليكم ؟ فقال :
« يا أبا محمد ، من رد عليك هذا الأمر فهو كالراد على رسول الله ( ص ) »
« 1 » .
وهي تدل على مفروغية الرجوع إلى الفقيه وعلى انفاذ حكمه .
فهذه جملة من طوائف الأخبار المستفيضة الدالة على حجية التقليد يجدها المتتبع بالسنتها المختلفة ، فمنها ما لسانه بيان ميزان الفتوى ومنها ما لسانه حجية الفتوى مطابقة وهو على أنواع وانماط ومنها ما لسانه عموم ما دل على طلب العلم ، وفي الأخير لم يستحدث فيه الشارع طرقا خاصة للعلم وإنما هو امضاء للطرق العقلائية الموجودة لطلب العلم الذي منها الرجوع إلى أهل الخبرة ، وأهل الخبرة في الدين هم الفقهاء .
هذا ما يستدل به من الاخبار على حجية الفتوى .
الاستدلال بسيرة العقلاء والمتشرعة :
أما الاستدلال بالسيرة بقسميها العقلائية والمتشرعية فواضح ، أما العقلائية فقد بيَّنا أن دلالة الآيات والآخبار امضائية إلا أن الشارع قام بتهذيبها بالتقييد والاشتراط ، وأما السيرة المتشرعية فهي موجودة من زمن رسول الله ( ص ) وزمن الأئمة ( عليهم السلام ) ، فلا يصغى لما يذكر بأن الفقاهةهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب صفات القاضي ، ب 11 ص 153 ح 48 .