سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 156
تقريب تحقق الإجماع : قُرِّب الاجماع على المنع في هذه المسألة بأنه من معالم مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأما مخالفة الأخباريين والميرزا القمي ( قدس سره ) فقالوا : بأنها ليست مخالفة كبروية وإنما هي مخالفة صغروية ؛ فأما الاخباريُّون فلأنهم يبنون على أن الرجوع إلى الفقيه من باب الرجوع إلى الرواة ولا فرق في الرجوع إليهم بين حيهم وميتهم ، ومن ثم لم يفصلوا بين الميت والحي ، وعليه فالاخباريُّون لا يخالفون في الكبرى وهي أن الرجوع إلى الفقيه من باب الفهم والحدس الذي لا يرجع فيه إلا إلى الحي . وأما الميرزا القمي ( قدس سره ) فإنه يبني على الإنسداد فلا تكون مخالفته في الكبرى بل في الصغرى . أهمية وساطة أهل البيت ( عليهم السلام ) وضرورة فتح باب الاجتهاد في حفظ الدين : ففتح باب الاجتهاد من ضرورة ومعالم مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وهذه الضرورة في علمية فتح باب الاجتهاد ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) لا توجب أن يزيغ الدين عن الجادة لوجود مقومات تصونه عن الزيغ والانحراف بخلاف المذاهب الأخرى ؛ وذلك لأن أئمة المذاهب تركوا دور أهل البيت ( عليهم السلام ) في التشريع ، ورأوا بأنهم إذا فتحوا باب الاجتهاد