بأحدهما دون الآخر ، لا حسبنا كتاب الله فقط ، ولا حسبنا السنة الشريفة ، بل لابدَّ منهما معاً .
إذنْ القرآن كتاب الله يتناوله ويتعاطاه البشر ولكن بشرط أنْ يكون له معلم خاص مُعَلِم إلهي .
2 - الروايات الدالة على احتياج القرآن إلى معلم إلهي :
هناك روايات دلَّت على المعلم الخاص في وصف الكتاب الكريم والمتواتر بين الفريقين كثيرة منها : -
أولًا : قوله ( ص ) :
« إنِّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترق حتَّى يردا عليَّ الحوض . . . » « 1 » .
ثانياً :
« كتاب الله حَبْلٌ ممدود من السماء إلى الأرض طرفٌ منه عند الناس في الأرض وطرف عند الله » « 2 » .
ثالثاً : قوله ( ع ) :
« إياك أنْ تُفسِّر القرآن برأيك حتَّى تفقهه عن العلماء » « 3 » .
يعني بالعلم اللدني أي الربانيين .
رابعاً : قوله ( ص ) :
« علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقنا حتّى يردا عليَّ الحوض »
أو القرآن مع أهل البيت « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبري في ذخائر العقبى ص 16 / والدارمي في سننه ج 2 ص 432 والنسائي في خصائصه ص 30 .
( 2 ) مسند أحمد ج 22 ص 324 .
( 3 ) غرر الحكم .
( 4 ) الحاكم في المستدرك ج 3 / 124 ، والحمويني في فرائد السمطين ج 1 / 177 مع تفاوت يسير ؛ والخوارزمي في المناقب ، ص 110 ، ط الحيدرية ؛ والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ، ص 253 ط الغربي ؛ وابن حجر في الصواعق ، ص 74 ؛ والذهبي في تلخيص المستدرك ح 3 / 124 ، بهامش المستدرك ؛ والمتقي الهندي في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ، ج 5 / 31 .