تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
علماء النحو يوماً بعد يوم يكتشفون القاعدة تلو القاعدة والتركيبة تلو التركيبة وهكذا التراكيب البلاغية والقواعد الصرفية والتفسيرية . . . الخ . لعدم التفاتهم إلى ما موجود من نكات في الآيات . والشاهد على ذلك : - مثلًا الذكر الواردة في قوله تعالى :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
« 1 »
.
فما المراد من كلمة الذكر ؟ الذكر له تفعيلة معينة في الصرف وله رسم مُعيَّن ، إلّا أنَّه ليس بخطاب ولا شعر ولا مغالطة ولا برهان ولا بلغو ؛ لأنَّ الحق يقول :
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
« 2 »
.
ولا لهو ؛ لأنَّ الحق يقول :
مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 »
.
ما المراد من الذكر ؟ الجواب : إلى يومنا هذا لم تكتشف البشرية وبعد مرور أكثر من أربعة شعر قرناً - عرباً أو غيرهم - وبالأخص المتخصصين منهم بقواعد اللغة العربية المعنى المراد من كلمة الذكر في الآية المباركة ، وكذا لم يكتشِف المتخصصون أنَّ نظام الذكر لحد الآن وأنَّه مندرج تحت أي نظام والذي أشار له القرآن الكريم
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
« 4 »
.
ولم يكتشفوا كُلَّ مدارجُ وزوايا القرآن الظاهرة ، بل عجز البشر عن الهيمنة والإحاطة
هامش
( 1 ) سورة يس : الآية 69 . ( 2 ) سورة المؤمنون : الآية 3 . ( 3 ) سورة لقمان : الآية 6 . ( 4 ) سورة القمر : الآية 17 .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 88 | الشيخ محمد السند