فقه العقائد والتفسير . . . الخ .
وسدُّ باب الاجتهاد عند المذاهب الإسلاميّة غير مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) والسبب في ذلك واضحٌ .
هو أنَّ الأئمة ( عليهم السلام ) أسسوا لتلك العلوم جوامع وأسس تُدار عليها وحدة النظام .
ونذكر في هذا الدليل : أنَّ القرآن كتاب إلهي فيحتاج إلى مُعلِّم إلهي أيضاً .
وقدْ أشار أهل البيت ( عليهم السلام ) في الروايات الواردة عنهم بطريق معتبر أنَّه من الخطأ الذي وقع فيه المفسرون من الفقهاء والمجتهدين أنَّهم نظروا إلى كلام الله نظرة تشبيه ومماثلة إلى كلام البشر ، علماً أنَّ أصول التفسير لكلام الله تعالى تختلف عن أصول استظهار كلام البشر ، فإنَّ فعل الله وكلام الله لا يُقاس بفعل وكلام البشر ولا تشابه بينهما .
إنْ قلت : بناءاً على هذا - أي عدم مقايسة ومشابهة كلام الله بكلام البشر - يلزم أنْ تكون هناك قطيعة مطلقة بين كلام الله وكلام البشر ، فكيف يفهم البشر كلام الله والحال أنَّه في جملة من الآيات القرآنية وصفت كلام الله بأنه بلسان عربي مبين وبيان للناس وعليه يلزم تعمية وإجمال وتلغيز القرآن الكريم ، وهذا لا يتلاءم مع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أمر بين أمرين لا تعطيل للقرآن ولا تفويض .
قلتُ : صحيح الروايات ذكرتْ وركَّزتْ على هذا الاستدلال والبرهان - من أنَّ أصول تفسير كلام الله يختلف عن أصول تفسير كلام
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨١