منظومة خاصة أصولٌ وحدوية بينها إلفة ووحدة ، وهذه الوحدة ليست نفسية فقط ، بل وحدة فكرية وعلمية ومنهجية ، إذا سار عليها الإنسان الناشد للوحدة تخلص من التمزق والتبعثر والتشتت .
ومن الشواهد على ذلك : -
ما قالته الزهراء ( عليها السلام ) :
« . . . وجعل إمامتنا نظاماً للملة »
والمراد من النظام هو الوحدة والتطابق .
ولذا نجد بعض الفرق المرتبطة بالشيعة كالزيدية والإسماعيلية والفطحية . . . الخ لمّا انقطعت سلسلة الأئمة ( عليهم السلام ) عندهم وقَدَّموا مَن ليس بإمام وليس بمعصوم ولم يسيروا على الأصول الحقّة التي أسسها وجذرها أهل البيت ( عليهم السلام ) نجد أنَّهم تشرذموا وضاعت هويتهم واختلفت وتغيّرت عقيدتهم ومذهبهم ؛ ولذا أصبح بعضهم على المذهب الحنفي والآخر المالكي وثالث الشافعي ورابع الحنبلي . . . الخ .
ومن الواضح لا يوجد توافق بين المذهب الحنفي ومدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
فمثلًا : الزيدية أحد الفرق المرتبطة بالشيعة والذين يقرون بإمامة أربعة من الأئمة ( عليهم السلام ) 1 - أمير المؤمنين ( ع ) . 2 - الحسن بن علي ( ع ) . 3 - الحسين بن علي ( ع ) . 4 - علي بن الحسين ( ع ) . ثم ينعطفون إلى القول بإمامة زيد بن علي ، ويحيى بن زيد . . . الخ تجد فقههم الآن فقه حنفي ، ومن المعلوم أنَّ الفقه الحنفي لا يتوافق مع الفقه الإمامي ، وإنْ كان هناك تشابه بنسبة عالية واختلاف بنسبة قليلة ، إلّا أنَّ هذهِ النسبة القليلة المختلف فيها
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٩