فأكثر على السواء عند أهل اللغة ومن أمثلته لفظ ( الحوب ) الذي يُطْلق على أكثر من ثلاثين معنى منها : -
الإثم ، الأخت ، البنت ، الحاجة ، المسكنة ، الهلاك ، الحُزُن ، الضرب ، الضخم من الجِمال ، رقّة فؤاد الأم ، زجر الجمل ، و . . . الخ .
وهكذا لفظ ( الخال ) الذي يُطلق على أخي الأم ، وعلى الشامة في الوجه ، والسحاب ، والبعير الضخم ، والأكمَة الصغيرة . . . الخ .
موقف الباحثين من المشترك اللفظي :
اختلف الباحثون في مسألة ورود المشترك اللفظي في اللغة العربية ، إذْ أنكره فريق منهم مؤوِّلًا أمثلته تأويلًا يُخرجها من بابه ، كأنَّ يجعل إطلاق اللفظ في أحد معانيه حقيقة وفي المعاني الأُخرى مجازاً ، وفي طليعة هذا الفريق ابن دُرُستويه في كتابه ( شرح الفصيح ) .
ومقابل هذا الفريق فريق ذهب إلى كثرة وروده فأورد له شواهد كثيرة لا سبيل إلى الشك فيها ، منهم الأصمعي ، أبو عبيدة و . . . الخ .
والحق أنَّ الاشتراك اللفظي ظاهرة لغوية موجودة في معظم لغات العالم ومن التعسف إنكار وجودها في اللغة العربية ، وتأويل جميع أمثلتها تأويلًا يخرجها من هذا الباب .
أسبابه : أعاد الباحثون سبب الاشتراك اللفظي في اللغة العربية إلى عوامل عِدَّة منها :
1 - اختلاف اللهجات العربية القديمة فمعظم ألفاظ المشترك جاء نتيجة اختلاف القبائل في استعمالها ، وعندما وضعت المعاجم ضمَّ أصحابها