بين أمور متعددة .
ومن هنا نستطيع أنْ نقول أنَّ دلالة الألفاظ على معانيها على عِدَّة أصعِدَة : -
الصعيد الأوَّل : انسباق المعنى الوضعي من اللفظة .
الصعيد الثاني : اللفظ مستعمل في معاني عديدة يقصد منه ذلك فهل ممكن ذلك أو لا ؟ فحتى لو قلنا بعدم وجود مشترك لفظي إلّا أنَّ هناك نسق علاقة وضعية حقيقية مع معنى واحد ، ولكنْ له علائق كثيرة مع المعنى المجازي .
الصعيد الثالث : قصد المعنى التفهيمي من استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهذا غير المدلول الاستعمالي ، فإنَّ المعنى التفهيمي من اللفظ أو الجملة يختلف عن المعنى الاستعمالي ، وعليه فهل يمكن للمتكلم أنْ يستعمل المعنى الاستعمالي في أكثر من معنى تفهيمي أو لا ؟
نعم ، يمكن وهذا يدلُّ على أنَّ اللفظ الواحدة أو الجملة الواحدة يمكن أنْ تتشعب أكثر فأكثر ؛ لأنَّه في البداية يوجد معنى تصوري أولي ، ثم إنَّ كُلّ معنى تصوري يرتبط مع معنى استعمالي متصل ، ثم كُلّ معنى استعمالي يتصل بمعاني ترتبط بأغصان ثم إنَّ كُلّ غصن يرتبط بأغصان أكثر فرعيّة وهكذا .
فمثلًا نقول : - زيدٌ كثير الرماد فلفظة الرماد استعملت بالرماد وبالكثير ، ولكنْ المعنى الذي يُريد أنْ يُفهْمه المتكلم للسامعين هو أنَّ زيداً كريمٌ .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 562
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٦٢