تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
عين وهو مشترك قدْ استُعمِل في حالة التثنية في معنيين في الباصرة والنابعة ، وهذا شأنه في الإمكان والصحة شأن ما لو أُريد معنى واحد من كلمة عينين ، بأنْ يُراد بها فردان من العين الباصرة مثلًا فإذا صحَّ هذا صحَّ ذاك بلا فرق ، والدليل عليه / أنَّ التثنية والجمع في قوة تكرار الواحد بالعطف فإذا قيل : عينان فكأنما قيل : عين وعين ، وإذْ يجوز في قولك ( عين وعين ) أنْ تستعمل أحدهما في الباصرة والثانية في النابعة فكذلك ينبغي أنْ يجوز فيما هو بقوتها أعني ( عينين ) وكذا الحال في الجمع « 1 » . إذنْ اختلف الأصوليون فيما بينهم حول استعمال اللفظ في أكثر من معنى بأنه هل يجوز استعمال المشترك اللفظي وضعاً في عِدَّة معاني أوْ لا ؟ أو هو ليسَ بمشترك لفظي ، بأنْ وضع اللفظ لمعنى واحد لكنَّه يستعملها في المعنى الحقيقي والمجازي وبين معاني متكثرة من المجازي هل يمكن ذلك أو لا ؟ على أقوال في المسألة : - منهم مَن قال بالنفي ، ومنهم مَن قال بالإثبات ، وثالث بالتفصيل ، وأنه ممكن فقط على مستوى الإمكان دون الوقوع ، أو يقع ولكنْ بقلة ، بينما رابع قال يقع وبكثرة ، وخامس قال بالإمكان الذاتي دون الوقوعي ثم الوقوعي ثم لا وقوع في الجملة لكنَّ وقوع غالبي و . . . الخ .
هامش
( 1 ) أصول الفقه ، للشيخ المظفر ، ج 1 ، ص 98 .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 558 | الشيخ محمد السند