الحديث والروايات الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وخير شاهد على التقديم والتأخير : الآية الناسخة والآية المنسوخة ، فنلاحظ أنَّ عند مفسر علماء الإمامية في موارد عديدة يرون : - أنَّ الآية الناسخة متقدمة على الآية المنسخوة ذكراً ، مع أنَّ العكس لوكنا نراعي الترتيب الزمني فالعكس هو الصحيح بأنَّ تكون الآية الناسخة متأخرة زماناً عن الآية المنسوخة .
إذنْ لعلَّ القرآن الكريم يقدم ذكر الناسخ الذي لعله متأخر زماناً والمنسوخ أُخر ذكره مع أنَّه متقدم زماناً .
وعليه فالمُفَسِّر إذا لمْ يكنْ مستفيقاً من غفلة عدم الانتباه والتنبه ، وأنَّ هناك قاعدة مهمة وهي قاعدة التقديم والتأخير في القرآن ، بغض النظر عن مسألة وحدة السياق وما يتشبث به المُفَسِّر غير الملتفت والتي تمثل مؤشر العجز عنده ، وأنَّ هناك ناسخ متقدم ومنسوخ متأخر لمْ يكنْ عنده توالد استرسالي وامتيازي وإنَّما يصبح العكس ، بغض النظر عن مسألة لماذا قُدِّم الناسخ وأخر المنسوخ وإنْ كان الناسخ متأخر عن المنسوخ واقعاً ، ولكنْ في القرآن ترى عكس هذا الترتيب إمَّا بسبب أنَّ طريقة جمع آيات القرآن هي كما عليه الآن أو لدواعٍ أُخر .
إذنْ المُفَسِّر الذي لمْ تكن عنده يقظة عالية إلى وجود قاعدة التأخير والتقديم في القرآن فسوف تضيع عليه حقيقة المراد في الآيات ، ولذا وَرَدَ في بعض تعبيراتهم ( عليهم السلام ) أنَّ المُفَسِّر إذا لمْ يلتفت إلى وجود مثل هذهِ النكات في القرآن فكيف يدعي التفسير ؟
وهكذا أمثلة آخرى للتقديم والتأخير نحو :
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٢٨