تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

الضوابط التطبيقية لقاعدة الالتفات

هناك عدَّة ضوابط وموارد تطبيقية لقاعدة الالتفات نذكر بعضها على سبيل الاختصارمنها : - أولًا : الفصل والأصل - المنقطع والمؤلف - في كلام القرآن ، ولهما محلٌّ عظيم في علم المعاني وواقعان منه في الرتبة العليا ، ونحن نشير إلى زبدٍ منهما مما يتعلّق بغرضنا أمَّا الفصل - أو الانقطاع - فهو عبارة عن ترك الواو العاطفة بين الجملتين - وربما أطلق الفصل على توسط الواو بين الجملتين ، والأمر في ذلك قريبٌ بعد الوقوف على حقيقة المعاني . وهناك مواضع في القرآن تنقطع وتنتهي عندها سلسلة الحوار وتبدأ بحوار وسياق جديد قد يتبدل فيه المتكلم أو المخاطب أو الموضوع أو . . . الخ . فمثلًا في قصة موسى ( ع ) مع فرعون - فإنَّ الجملة واردة على تقدير سؤال يقتضيه الحال -
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
« 1 »
.
فإنما جاءت من غير واو على تقدير سؤال تقديره : فماذا قال فرعون لما دعاه موسى إلى الله تعالى قال فرعون لمّا دعاه موسى إلى الله تعالى قال فرعون
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
ثم قال موسى
قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
« 2 »
.
أمَّا الوصل : - قدْ يأتي اتصال الجملة مع ما بعدها بالواو وقدْ لا يأتي ،
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآية 23 . ( 2 ) سورة الشعراء : الآية 24 .