أمَّا الاتصال بالواو كما في قوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
« 1 »
.
وأمَّا الاتصال من دون الواو كقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
« 2 »
.
ثم قال
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
« 3 »
.
فجرد قوله ( يخادعون الله ) عن الواو إرادة الإيضاح ما سلف من قوله :
آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ .
فمثل هكذا مورد لا يمكن الحكم بوحدة السياق التي قد اتخذها بعض المفسرين من الفريقين شعاراً وفي حالة عدم فرز المطالب وتداخلها ، ولأجل الخروج من أزمة ومشكلة التشخيص بين عناوين الموضوعات بدقة يلجأ المفسرون إلى مسألة وحدة السياق وهذا بالتالي مؤشر العجز عن فهم المنقطع والمؤلف والمنفصل والمتصل في تراكيب ألفاظ القرآن الكريم . . الخ .
ولذا كان الغرض من ذكر أمير المؤمنين ( ع )
« . . . المبهم من القرآن في ألفاظه المنقطعة والمؤلفة »
عن أبي جعفر ( ع )
« إنَّ رجلًا قال له أنت تقول ليسَ شيء من كتاب الله إلّا معروف . . . إنَّ للقرآن ظاهراً وباطناً ، ومعايناً ، وناسخاً ومنسوخاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وسُنناً وأمثالًا وفَصْلًا ، ووصلًا ، وأحرفاً وتصريفاً ، فمن زعم أنَّ الكتاب مبهم فقد هَلَك وأَهْلَكَ » « 4 »
يعني أنَّ
هامش
( 1 ) سورة الغاشية : الآية 17 و 18 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 8 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 9 .
( 4 ) الوسائل ، ج 27 ، ص 183 ب 13 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 22 .